
مولانا الكابتن هذا هو عنوان موضوعي عندما شاهدة على إحدى الفضائيات المصرية الخاصة،قال معلق رياضى وهو كابتن سابق لمنتخب مصر فى كرة القدم ،إنه توقع أن يحرز لاعب الأهلي أسامة حسنى هدف في مرمى الخصم ،لانه حافظ للقران ولأن الله لا يمكن أن يخيبه.ولق استغربت لهذا المنطق من جانب المعلق،وادهشنى أكثر أن يسير على نهجه عدد من النقاد الرياضين الذين أرجعوا نجاح أسامة حسنى في إحرازالهدف فى مرمى الخصم،ليس لأنه تمكن من اقتناص الكرة في غفلة من حارس ومدافعى الخصم وسدد برأسه فى المرمى إنما لكونه حافظ وقارئا للقران.لو كانالأمر فى كرة القدم على هذا النحو،فما أيسر أن نختار الشيخ الطبلاوى مديرا فنيا للمنتخب ونكلفة با ختيار لاعبيه من القراء حسنى الصوت لنضمن بذلك إحراز كل البطولات وعلى رأسها بطولة كأس العالم التى لم نصعد الى نهائياتها سوى مرتين يتيمتين فى عامى 1934و1990 رغم وجود قراء عظام أمثال الشيخ الشعشاعى ومصطفى اسماعيل ونعينع وكفى الله المنتخب الهزيمة.واذا سلمنا بمنطق السادة المعلقين والنقاد الذين يخلطون الرياضة بالدين،فلماذا خسر الاهلى مع وجود اسامة حسنى؟ فى إحدى المبارايات ،هل لوجود قراء فى الفريق الثانى الفائز؟والأهم لماذا تحصد المتخبات الكافرة كالبرازيل وإيطاليا وغيرهم......بطولات كأس العالم ولا تفوز بها دول عربية واسلامية كالسعودية والمغرب وسوريا ناهيكم عن مصر؟ولماذا تفوز الولايات المتحدة وروسيا والصين بالبطولات الأولمبيبة ولا يتعدى نصيب الدول الاسلامية والعربية بضع ميداليات؟إننى لا أقلل من شأن حفظة القران ولست أحارب التدين،على العكس فالرياضى الحقيقى هو الانسان الذى يتمتع بالخلق القويم ويتمسك بالقيم والمبادىء الدينية،ولكنى أعادى الجهل ودعاته الذين يخلطون الرياضة وغيرها بالدين ويحضون الناس على التواكل باسم العباداتفالمقاتل ينتصر إذا كان مسلحا ومدربا وجاهزا لخوض المعركة ،والطبيب يعالج مرضاهبالعلم والمهندس يبنى المنشات ويصمم الاجهزة والمعدات بالدراسة واتباع الطرق العلمية ،وغيرهم فى جميع المهن والمجالات والرياضى أيضا يفوز عندما يمتلك الموهبة ويصقلها بالتدريب الشاق ويخوض المنافسات وبتصميم على الفوز ...والتوفيق فى كل الامور من عند اللهليس من العقل ولا من الاسلام الذى هو دين العقل أن يتصور أحد أن العبادة وإقامة الشعائر تكفينا مئونة التسلح بالعلم أو الاتقان فى العمل فالله سبحانة واسمه العدل يكافىء كل انسان على قدر اجتهادة أما التوفيق فيجانب غير المجتهدين حتى ولو كانوا مسلمين.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق