الاثنين، 20 أبريل 2009

من مدرس الى رئيس



انا مدرس فى احدى المدارس الحكومية مدرس للغة الفرنسية واتقاضى حوالى عشرون دولاروانى احمد الله على اننى اعمل فغيرى
يبكى على ليلاه والاخر يقوم بعد النجوم والاخر يقوم بحجز مكا ن لة على الشارع فالحمد الله ولكننى فى احدى الايام عرفت عن رئيس الجمهورية سوف يقوم بتغير وظيفتى من مدرس الى رئيس تحرير صحيفة وقد عرفت عن رئيس التحرير انه يتقاضى اجر بسيط حوالى ستمائة الف دولار فقط فكان علي بقبول الوظيفة الجديدة ولكن ان اضع فى الاعتبار ان قيل لى ان هذه النقطة يجب أن تضعها في اعتبارك وأنت تقرأ ما تكتبه هذه الصحف عن الرئيس . قبل أن تسب وتلعن إخوانك رؤساء تحرير صحف الحكومة وتتهم كلاً منهم بالكذب والنفاق والفساد، تصور نفسك مكان أحدهم،فحدثت نفسى وقولت لو- اننى بدأت حياتى قبل رئيس الجمهورية مدرساً في إحدي المدارس ، ثم تحولت بفضل سياسات هذا الرئيس إلي رئيس تحرير صحيفة حكومية يتقاضي راتباً شهرياً يعادل إجمالي رواتب كل العاملين في المديرية التعليمية التي اعمل بها، فهل استطيع بعد هذا الفتح المبين الذي حققه لى رئيس الجمهورية أن اقول كلمة واحدة ضد هذا الرجل أو نظامه أو حكومته؟! هل بوسع أي شخص عاقل .. أن يرفض منصباً مرموقاً وراتباً خيالياً حتي ترضي عنه بعض الصحف الخاصة وبعض الجماعات السياسية وبعض السادة القراء وبضعة ملايين من الفقراء، والمعدمين والعاطلين الذين لا يقرأون الصحف لأنهم لا يملكون ثمنها أو إمكانيات قراءتها؟فكان عليا بعد ان قبلت و اصبحت رئيس للجريدة و امنح رئيس الجمهورية لقب «بطل العدالة الاجتماعية» لأن رئيس الجمهورية كان بطلاً بالفعل وهوبتغير وظيفتى من من وظيفة «مدرس ثانوى تجارى» إلي وظيفة «رئيس تحرير» وكان رئيس الجمهورية بطلاً حقيقياً وهو يرفع راتبى من خانة الملاليم إلي خانة الملايين، وهو إنجاز يعجز عن تحقيقه كل نجوم وأبطال العدالة الاجتماعية فى المجتمع !وإن كان رئيس الدولة لم يتمكن بعد من تحقيق العدل الاجتماعي لكل الشعب كما حققه لى فإن السبب في ذلك هو كثرة عدد الشعب وكثرة مشاغل السيد الرئيس.ولو صبرنا علي رزقنا والتزمنا بالأدب ومكارم الأخلاق والسمع والطاعة مثلى فإننا سوف نصل بإذن الله إلي نفس المكانة التى انا فيها .حين يتمكن الرئيس من توسيع مظلة العدالة الاجتماعية بحيث تغطي كل أبناء الشعب الكريم!لا داعي إذن للغضب والسخرية والمعارضة وحرق الدم، ولتتفقو معى فى منح رئيس الجمهورية بطولة العدالة الاجتماعية، ثم ننتظروا دوركم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق