الثلاثاء، 26 مايو 2009

بوكرا أحلى



شباب هذا العصر غاضب ،ثائر ،محبط ،متشائم ،يرى الدنيا من حوله بمنظار أسود داكن ،يجعل المستقبل أمام عينيه قطعة من الجحيم ،والأمل فى القلوب معدوم ...
الشباب يتعلّم ،وينفق على تعليمه ثروة ،وفقاً للنظم الحديثة ،ثم يتخرج ويظل فى منزله ، لا أمل فى عمل ،أو وظيفة ،أو طرف خيط لمستقبل سعيد أو حتى مستقبل عادى ...
السكن مشكلة ... االوظيفة مشكلة... الدخل شبه مستحيل ...والزواج هو أساس المستحيل ذاته ... هكذا تبدو الصورة ... ولهذا يغضب الشباب ،أو يسخرون ، من مجرد طرح عنوان هذه المقالات ... من مجرد القول بأن بكرة ... أحلى من النهاردة ....هكذا يرى الشباب الصورة ... وهكذا يعيشها ...وهكذا يحاول أن يؤمن بها ،ربما لأن القول بأن الأمل منعدم فى كل شئ هو ما يبرر تقاعصه فى البحث عن عمل ،ورفضه للوظائف التى لا تعطيه ( البرستيج ) الذى كان يحلم به ،ليتباهى به على أقرانه ،واستمرائه لفكرة أن يظل فى البيت ،يأكل ويشرب وينام من المصروف ...ولكن الواقع ،أن هذه الصورة غير صحيحة تماماً ... بل هى صورة كاذبة ، بالدرجة الأولى ...وقبل أن ترفضوا ، أو تغضبوا ، أو تسخروا ،راجعوا معى كل ما حولكم ،ثم ناقشوا ...كل ما يحيط بك من أعمال جديدة ، تعتمد فى تسعين فى المائة من طاقتها على الشباب ..شركات الكمبيوتر ...والأتصالات ....شركات الخ.... كل الأعمال الخاصة تقريباً ، أصبحت تعتمد على الشباب .
الفرص ليست قليلة إذن ،ولكن الجهد المبذول للبحث عنها هو القليل فى الواقع ...والقليل جداً ...على الشباب أن يتحرك ويسعى لينال ما يريده من الحياة وأن التقاعس عن العمل ليس بالفعل السديد ،وأن ما تقدمة الدوله الى الشباب من توفير العمل واعطاءه راتب شهرى لا يقل عن300 جنية مصرى فى حد ذاتة شىء جميل وحافز على أن تعيش حياة كريمة بهذا المرتب المحترم ،وتنظر لبوكرا وتقول بوكرا أحلى ،وأن تسلك مسلك من قبلك من الرجال السابقين ،رجال الاعمال وحياة كريمة تنعم بها أنت و أسرتك، بهذا المرتب ،وترسم خطط ومشاريع للمستقبل ،وأن تتزوج وأن تعول اسرة وتواجه الحياة بشتى مجالاتها،فنعمة الحمد والشكر كثير من الشباب يفتقدها وبالاخص فى يومنا هذا ،فالنصيحة لكل شاب أن يحمد الله على هذا المرتب ولا يتملكه اليأس ويحيا حياة جميلة...... وأكيد بوكرا أحلى......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق